التخطي إلى المحتوى الرئيسي

اسطورة فرشوطى وافروديت

بعد حصار طروداة بسنوات، تنبأت العرافات للحكيم الكبير وحامى حما العرب ابا فرشوطى بأنه سيولد له ابن يكون سببًا في دمار جهلاء هذا الزمن - وذكر فى كتاب ابومكبس الملتاع بأن هذا الابن سوف يكون اسمه فرشوطى. ويولد هذا الابن - فيأمر أبوه إحدى الجاريات بالتخلص منه لحكمه لا يعلمها إلا أباه، وتضعه هذه الجارية في صندوق وتقذف به فى نهر علقمة المر( و هذا النهر كان مقدس  ويعتقد فى اساطير الاغريق  ان الأرواح لابد ان تمر من هذا النهر لتتطهر وتنسى ألآمها وان من يشرب منه ينسى كل شئ مؤلم مر به في حياته.)
وتلمح فتاه اسمها أفروديت الصندوق وهو يتراقص فوق الموج، وكان عمر افروديت حينها 4 سنوات او 8 (حسب ماكتب فى كتاب السعد _لإبن حنكور- وقد اختلف الرواه فى هذه القصة.)
اخرجت أفروديت الصندوق من النهر - سمعت بكاء طفلا بداخل الصندوق - حاولت ان تفتح الصندوق كى تنقذ الطفل ولكنها عجزت عن ذلك.
نظرت حولها فوجدت أحد الرعاه يسقى غنمه - نادت عليه وتوسلت اليه ان يفتح لها هذا الصندوق وتعطيه الصندوق هدية مقابل فتحه . وافق الراعى - وفتح الصندوق واخذه وترك لها ماكان بداخله.
حملت أفروديت الطفل وصعدت به فوق جبال السنج -وأطلقت عليه اسم فرشوطى.
وهناك على قمة الجبل كان يعيش الكاهن أمبور والذى ينظر إليه باعتباره الحامي للجبل - وتقدم له القرابين -ويعتبر السلطة العليا وكل شئ يكون تحت رعايته وتخطيطه -وكان الكل يخشاه إلا فرشوطى.
وشَبَّ فرشوطى واصبح حديث أهل الجبل .
وفى يوما كان جالسا على قمة الجبل ينفخ فى الناى المقدس فرأى على البعد أحد أعوان

الكاهن أمبور ويدعى (كعبور )يتحرش بأفروديت - فانطلق فرشوطى كالسهم وخلصها من كعبور بعدما  انهال عليه بالضرب ثم اقتاده الى الكاهن أمبور.
 قال الكاهن والغضب يقدح من عينيه- شررا تخالطها نظرة عتبٍ- وقد تهدجت أوداجه - من اين اتتك الجرأة ان تعترض أحد أعوانى وتضربه.
قال فرشوطى - العدل ايها الكاهن
رد الكاهن صارخا - عدل !!؟ انا هنا العدل والعدل أنا -
-بهدوء قال فرشوطى: انها بداية السقوط ايها الكاهن.
- سقوط هأ هاء هأ - من قال لك اننا سنسقط ؟ الم تعلم انى من اشكل عقولكم!انا املك المخدر وسأظل.
- الفطرة ستنتصر
- أعرف كيف امزجها بالرياء والكذب
- انت ت
قصِي العلمَ، و تغيِّب العقل، وتجمِّد الفهم، و تحجب الحرية.
- صرخ الكاهن ونادى على الحراس - اقتلوا هذا الكافر .انه خطر على العقول .
صرخت افروديت لا تخشى شيء يافرشوطى فأنا اعرف كيف يكون الخلاص.
----
نشر فى الصحف التالية:

1-وكالة أنباء المرأة
2- جريدة الجمهورية والعالم
3- جريدة شباب مصر
4-وكالة قدس نت
 5- جريدة الاسبوع



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...