كتب فرشوطي محمد انت تبع مين؟ وليه؟ منذ فترة وأنا أحاول أن أفهم سؤالًا بسيطًا ظاهريًا، لكنه كفيل بأن يشعل خمسين مناظرة، وثلاثة تكفيرات، وأربع جلسات قهوة: "انت تبع مين؟" الغريب أن السؤال لا يُقصد به أحيانًا معرفة الإنسان بقدر ما يُقصد به معرفة اللافتة المعلّقة فوق رأسه . كأن البشر لم يعودوا بشرًا، بل أصبحوا أقسامًا في سوبرماركت العقائد : هذا رفُّ الأشاعرة، وهذا ركن الماتريدية، وهذا جناح الحركات الإسلامية، وتلك قاعة الطرق الصوفية… وفي الخلف مخزن الجماعات الغاضبة. ولو جلس إنسان بسيط يحصي هذه العناوين لاحتاج إلى دفتر محاسبة، وربما آلة حاسبة أيضًا، لأن القائمة – ما شاء الله – طويلة لدرجة أن الواحد قد ينسى نفسه وسطها. فلو سألناك: انت تبع مين؟ قد يقال لك: هل أنت من عقيدة أهل السنة والجماعة ؟ أم من الأشاعرة ؟ أم الماتريدية ؟ أم المعتزلة ؟ أم الزيدية ؟ أم الإمامية الاثنا عشرية ؟ أم الإباضية ؟ أم من المرجئة أو الخوارج أو الكرامية ؟ ولو تركنا علم الكلام قليلًا ودخلنا عالم التنظيمات، سنجد أن القائمة تكبر ككرة ثلج: جماعة أهل الحديث ، أنصار السنة المحمدية ، جماعة التبليغ والدعوة ، الإ...
كتب: فرشوطي محمد ليس سرًّا أن محمد صلاح أصبح واحدًا من أعظم من ارتدوا قميص ليفربول عبر تاريخه. 250 هدفًا في 415 مباراة ليست أرقام لاعب “عابر”، بل أرقام “أسطورة حية” تسير على قدمين. ومع ذلك، هناك شيء غير مفهوم يحدث داخل النادي. شيء لا يمكن تجاهله. شيء يجعل أي متابع — مهما حاول تجاهل الشكوك — يتوقف ويسأل: لماذا يُعامل صلاح أحيانًا وكأنه عبء وليس كنزًا؟ صلاح يقترب من القمة… وهذه مشكلة للبعض؟ صلاح اليوم: ثالث هدّافي ليفربول عبر التاريخ ،اللاعب النشط الوحيد بين العشرة الأوائل على بُعد 96 هدفًا فقط من تحطيم رقم إيان راش الأسطوري هذا الرقم وحده كفيل بتخليد صلاح في قلب تاريخ النادي إلى الأبد. لكن الغريب أن ما يحدث حوله داخل الملعب وخارجه لا يعكس هذه المكانة. هل يخشى البعض داخل النادي أن يصبح صلاح “الأيقونة الأهم” في تاريخ ليفربول؟ هل هناك حساسية من فكرة أن يصل لاعب عربي—إفريقي—إلى قمة قائمة الهدافين في نادي إنجليزي بهذا الحجم؟ أسئلة مشروعة… وإجاباتها غائبة. التراجع ليس فنيًا… بل “قرارًا”؟ من يشاهد مباريات ليفربول الأخيرة، يدرك أن تراجع أدوار صلاح ليس بسبب انخفاض المستوى، بل...