التخطي إلى المحتوى الرئيسي

استراتيجية إسرائيلية متكاملة: القضاء على حزب الله وغزة وسوريا تمهيداً لضرب إيران


 

فرشوطي محمد
أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها تايمز أوف إسرائيل، أن الجيش الإسرائيلي بدأ بتحفيز الاستعدادات لتنفيذ هجمات محتملة على المنشآت النووية الإيرانية.

يأتي ذلك في سياق مخاوف إسرائيل من استمرار برنامج إيران النووي، حيث يُعتقد أن طهران قد صنعت بالفعل قنابل ذرية.

وأكدت إسرائيل أنها لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مبرزة التهديدات المستمرة التي تواجهها من الجمهورية الإسلامية، التي تواصل أنشطتها النووية رغم العقوبات والضغوط الدولية.

إيران تُفعّل أجهزة طرد مركزي متطورة

وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رفعت إيران قدرتها على تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، وأدخلت أجهزة طرد مركزي أكثر تطورًا في مواقعها النووية.

كما وافقت طهران على زيادة عمليات التفتيش من قبل خبراء الأمم المتحدة في موقع "فردو".

رغم نفي إيران أي محاولة للحصول على أسلحة نووية، تتهمها إسرائيل والولايات المتحدة بامتلاك برنامج نووي عسكري منظم منذ عام 2003.

التفوق الجوي الإسرائيلي

حقق الجيش الإسرائيلي تفوقًا جويًا كاملًا في المنطقة، بحسب تصريحات صادرة عن مسؤولين في سلاح الجو الإسرائيلي. وأشار التقرير إلى أن الحملة الجوية الإسرائيلية، التي استهدفت إمدادات الأسلحة الإيرانية إلى حزب الله منذ عام 2013، أضعفت الدفاعات الجوية السورية بشكل كبير.

من بين الإحصائيات التي أعلن عنها الجيش الإسرائيلي:

تدمير 86% من أنظمة الدفاع الجوي السوري.

القضاء على 80% من أنظمة S-22 قصيرة ومتوسطة المدى و90% من أنظمة S-A-17 الروسية الصنع.

تنفيذ ضربات شاملة على منشآت ومواقع عسكرية استراتيجية.

الهجمات على سوريا ومواجهة حزب الله

واصلت إسرائيل استهداف مواقع مرتبطة بإيران في سوريا، بما في ذلك قواعد جوية ومخازن أسلحة ومرافق إنتاج الصواريخ. تم تدمير مئات الصواريخ والطائرات، بالإضافة إلى مواقع كيميائية.

أكد الجيش الإسرائيلي استمراره في منع حزب الله من الحصول على أسلحة متطورة، مشيرًا إلى مراقبة مستمرة للمعابر الحدودية بين سوريا ولبنان، مع إغلاق معظمها لمنع نقل الأسلحة.

الاستعداد لمرحلة جديدة

يأتي هذا التصعيد في سياق معقد يشمل المخاوف من نقل الأسلحة إلى حزب الله، وتصعيد التوترات بين إسرائيل وإيران. ترى إسرائيل أن تفوقها الجوي في سوريا قد يمهد الطريق لتنفيذ ضربات محتملة داخل إيران، معتبرة أن الاستعدادات الجارية تهدف إلى تحقيق أهداف استراتيجية جديدة في المنطقة.

---------
نشر في صحيفة الجمهورية والعالم

استراتيجية إسرائيلية متكاملة: القضاء على حزب الله وغزة وسوريا تمهيداً لضرب إيران


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...