التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حمار فرشوطى وسلوك القطيع والبطن المباركة



الواد زعبوله اتهبل يارجالة ... ركب حمار فرشوطى ب"المقلوب" ... ومسك طشت ولا بتاع الشيخ ام وجدى وحط الصفَّارة في فمه واسلطن على الحمار ولف الكَفْرُ كله زى المسحراتى وهو بيخبط على الطشت و يصفر ويقول:«مدارس حسنى مبارك بتقع يا رجالة البنية كلها متهالكة،.... ويقولك عايزين السيسي يطور التعليم - دا الراجل استلم البلد خربانة ياجدعان - تعليم خربان - فساد لحد الركب ،والمصانع اغلقوها وباعوها للهنود وللحاشية المباركة، وساب العقل الجمعي لـ تجارالدين يركبوه،وحتى سيناء سابها للجماعات الإرهابية ولـ أنصار بيت المقدس ولـ جند الإسلام وغيرهم ، سابها سبهلله وبدون أي تعمير حقيقي. لصالح بعض البدو يزرعوا الحشيش والبانجو علشان الشعب يسلطن والأمن يستتب هناك ، وانتشرت الرشوة والمحسوبية والفهلوة وشيلنى واشيلك
»

قلت مقاطعا : اهدأ يازعبوله أحسن يقولوا عليك سيساوى!

خبط زعبولة على الطشت وسكع صفارة "ولا بتاع الإخواني مهتز مطر" جنب صرصور ودنى وقال : الناس في بلدنا بتنسي بسرعة وكل همها بطنها يا عم فرشوطى .... نسيوا ان مبارك سطحنا وخلانا عالم تالت ، لا تعليم ، ولا صحة ،ولا أخلاق ،ولا ضمير ،ولا مشاريع ولا زفت – كانت كل مشاريعه منصبه على التوريث يقعد جمال على الكرسي وايكشي تخرب .

وعلى الطشت الذى يستخدمه كالطبلة دق عدة دقات عندما أحاط بالحمار عشرات الشباب وهم يسخرون من زعبوله لأنه جلس بالعكس على الحمار .

صفَر بالصَّفَّارَةُ وقال صارخا وصلوا ياعم فرشوطى هما دول شباب مبارك أطفال الشوارع اللى تركهم بدون مأوى ولا تعليم أصبحوا وقود المظاهرات والبلطجة والسرقة والخطف ومعاهم بتوع الإرهابية اللى لحسوا عقولنا بالدين وطلعوا ولا كداب اليمامة.

قلت: ايوه يازعبوله كلنا عارفين ان السيسي استلم البلد خربانة ودلوقتى فيه تعمير مثلا حي الأسمرات و' تل العقارب' في حي "روضة السيدة"، وغيره وغيره وعندنا خطّةً طموحة للقضاء على العشوائيّات بشكلٍ نهائيّ في مصر،

قاطعنى زعبوله قائلا :والكهرباء والمشروعات الزراعية والغاز والبترول ومصانع الرخام، و تسليح الجيش، وطرق ومدن جديدة، ومتاحف ،وغيرها من الإنجازات التى نراها ونشاهدها يوميا، ولا ينكرها إلا جاحد، وخائن لهذا الوطن.

رد الواد حمودة بن ستيته العمشه : إيه الكلام الماسخ اللي مالوش طعم ده؟! عشوائيات ايه ياعم فرشوطى الحياة بقت غالية ومش لاقيين ناكل ياريت نفضل في العشش والاكواخ وكان بنى لنا مستشفيات افضل من العشوائيات دى.

نزل زعبوله من فوق الحمار بعدما قذف بطشت ام وجدى كما كان يطلق عليه وقال صارخا: هي دى المصيبة يا أستاذ فرشوطى بن ستيته الأهطل الحشيش وبرشام الصراصير وقنوات الإخوان خربوا دماغه.. وانطلق زعبوله: واد ياحمودة ابوك كان وشه زى فردة الجزمة السودة، وبطنه زى الطبلة وراح اتعالج من فيروس سي ببلاش ودلوقتى قاعد يحش في الاكل زي الجاموسة وبياخد تموين من الحكومة وراقد على ضهره طول النهار وسايب أمك تشتغل باليومية وتصرف عليه وكل ابوك مايشفنى يقوللى البنزين غلى والسكر غلى – يكونشي ابوك كان عنده اسطول عربيات ؟  

قلت: بالراحة يازعبوله الواد باين عليه مسطول! والكَفْر كله اتعود على ان الحكومة تأكله وتشربه وتجوزه مش ذنبهم إتعودوا على كدا.

قاطعنى زعبوله : وعلى طريقة عادل أمام قال: "متعوده دايما ".....العيال دى مغيبة – اللطخ اللى قدامك ده كان شغال في مزرعة مرتبه اكثر من 3 الالاف بياكل وينام ،ولا بيدفع كهربا ولا دياولو وكل مرتبه بيصرفه على التليفونات والحشيش وواخد شقة من وزارة الإسكان وبيدور على اى حد يشتريها منه .
قلت متسائلا مندهشا: وعايز يبيعها ليه؟
أجاب زعبوله: مش عارف ليه يا أستاذ فرشوطى ؟ علشان يكسب الفين ولا تلاته يشتري بهم حشيش وبانجو وبرشام وجازوسبيرتو حتى الجلة بيشمها!

رد بن ستيته العمشة وهو يقترب من زعبوله ليمسك بتلابيبه : هو احنا حتى لاقيين الحشيش دا حتى البرشامة أصبحت بـ 100 جنية!

صفعه زعبوله على خده وهو يقول : يا خي دهدي، ماهو علشان كده اللى شكلك مش عاجبهم السيسي ونفسه أيام مبارك اللى كان سايب الانفاق للتهريب وسايب البدو يزرعوا بانجو .

كان المفروض بدل ما عمل لكم مائة مليون صحة يعملكم مائه مليون سم هاري لأمثالك انتم عايزين واحد يركبكم ويدهن بطنوكم ويدمر عقولك جتكم نيله.

قلت : عيب كدا يازعبوله الحوار مش بالطريقة دى المفروض تسمع للرأي الأخر.

قال زعبوله : الرأي والرأي الأخر؟ رأى ايه يا أستاذ فرشوطى دا اخره يمشى ورا شويه غنم - اقسم بالله لو أنا رئيس مصر كنت بنيت سجن فى الصحراء ، لكل الكسالى ، والمتواكلين ، والمتسولين ، ومروجي الشائعات ، والمتآمرين ، وتجار الدين ، وبالكرباج شغلتهم فى البناء والتعمير ، بدل ماهم قاعدين ينتظروا الدعم والتموين وكل همهم بطونهم .عايز اعرف يا ناس الاشكال دى بتفيد الدوله بأيه؟

هنا تدخل احد المدرسين وقال: ايه يازعبوله انت شغال محامى للحكومة يا اخى البلد بتضيع يا راجل قول كلام غير ده. حرام عليكم تضحكوا على الشعب الفقير اللى مش لاقي ياكل.

رد زعبوله بغضب : الهي تكلك دودة عميا ياشيخ طالما امثالك فيها حانفضل في حيص وبيص انت مدرس وابوك بنى إمبراطوريته من شركات الصرافة وغسيل الأموال ،سرقتوا الأرض ،ولعبتم بقوت الشعب وتاجرتم بالدين وبالوطن يابتوع الاهل والعشيرة – ياعم فرشوطى المدرس ده بيدى دروس بـ10 تلاف جنية في الشهر وبيعلم التلاميذ على كره البلد وكل همه نشر التشاؤم والقلق والرعب في نفوس أهل  الكَفْر ونشرالفوضى ...... ومش كدا وبس دا بيفرض على التلاميذ مشاهدة قنوات الإخوان اللى فى الخارج ضد مصر، علشان اهل الكَفْر يفقدوا الثقة في كل الإنجازات.

تواري المدرس خجلا عندما صرخ زعبوله فيه قائلا: وحياة أمى لو نزل لكم نبى حاتشتكو منه انتم يا اهل الكفر مرضى بالشكوى  بطونكم انفتحت وامعاءكم انخرمت وعقولكم انبرمت نسيتوا بعد مبارك ايه اللى حصل لكم ؟

رد شاب من ذوى اللحى : كنا هنرجع الخلافة الإسلامية بس ياخسارة !

رد زعبوله : فاكرين أيام طائر النهضة اللى كان له مؤخرة وريش ؟ فاكرينه ياخرفان يامبرراتية– ياعم فرشوطى الشيخ الزبرخانى ده راح عاش فى السعودية ومنها على تركيا ورجع لابس طرحة بيضة وحبل جاموسة اسود على دماغه وعمل زى القرضاوى بتاع موزة وطول النهار قاعد على المصطبة يخطب فى أهل الكفر وبقى شبه العبد اللى بيتلذذ بعبوديته للاستعمار العثماني مش عارف ان المسلمون كانوا ضحية اجداد اردوغان العثماني اللى سرقوا ثرواتنا وسخروها لمجدهم، وعطلوا مسيرة العرب والمسلمين بركب الحضارة لحد دلوقتى.

قلت : هي دى المشكلة يا أهل الكفر بتصدقوا اى إشاعة ونسيتوا رجال الاعمال والحيتان اللى سرقوا الأراضي أيام مبارك
نسيتوا المصانع الكبرى والشركات العملاقة اللى مبارك اغلقها بحجة الخسارة بدلا من تطويرها.

رد احد الشباب : صدقت والله يا استاذ فرشوطى  لو كان مبارك اشتغل زى السيسى كانت مصر تفوقت على دول كثيرة بل وسبقتها وكان ممكن نكون في مصاف الدول الكبرى.

قلت : 30 سنة اهمال واكثر والسيسي استلم البلد خربانة في كل القطاعات ، وبيسابق الزمن عشان يبنى من جديد .
سيبوه يشتغل من غير تشكيك ، ومصر أم الدنيا حاتبقى قد الدنيا .
اقرأ أيضا:

-----
نشر فى الصحف التالية
الجمهورية والعالم

دار الوسط اليوم للاعلام و النشر
وكالة أنباء حقوق الإنسان
جريدة شباب مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...