التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2024

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...

"قبلة الحياة: حوار بين الخيال والحقيقة"

  إلى كلِّ رجلٍ ترتجف روحه حين تعبر المرأة في فضاء قلبه،  وإلى صديقي الذي تتهاوى حصونه الصامتة عند ملامسة أناملها، وإلى النساء اللواتي احتضنتني قلوبهن وأروينني من رحيق الحنان حتى انكشفت لي بعض صناديق أسرارهن… أكتب هذه الكلمات امتنانًا لذلك السرّ الإنساني الذي يجعل القلب يرى ما لا تراه العين، ويفهم ما تعجز اللغة عن قوله. قلتُ لها: لماذا تبكين؟ قالت: لأن الحياة أصبحت بلا طعم… كأنني أعيشها دون أن أتذوقها. قلت: إذن قبّليني. قالت بدهشة: ولماذا القبلة تحديدًا؟ قلت: لأن القبلة لحظة يتذكر فيها القلب أنه حي. قالت: وهل تكفي قبلة لتعيد للحياة مذاقها؟ قلت: الحياة بلا شفتين تتذوقانها تصبح فكرة فقط… فكرة باردة بلا نبض. قالت: فلنجرب إذن. … وبعد القبلة … قلت لها: انظري إلى عينيكِ… الدموع هدأت، ووجهك أضاء، كأن الدم عاد يجري في عروقك وهو يحمل سرًا صغيرًا من الفرح. قالت مبتسمة: غريب… أشعر وكأن شيئًا في داخلي قد استيقظ. قلت: لأن القرب أحيانًا يوقظ ما تنساه الروح. وربما لهذا تتفتح الورود في صمت، وكأنها تعرف سرًا لا نقوله. قالت: أنت خيالي… رومانسي جدًا. قلت: ربما. لكن الخيال ليس هروبًا من الواقع، ب...