التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2026

سوق العقائد الكبرى: كلٌ يبيع الحقيقة!

    كتب فرشوطي محمد انت تبع مين؟ وليه؟ منذ فترة وأنا أحاول أن أفهم سؤالًا بسيطًا ظاهريًا، لكنه كفيل بأن يشعل خمسين مناظرة، وثلاثة تكفيرات، وأربع جلسات قهوة: "انت تبع مين؟" الغريب أن السؤال لا يُقصد به أحيانًا معرفة الإنسان بقدر ما يُقصد به معرفة اللافتة المعلّقة فوق رأسه . كأن البشر لم يعودوا بشرًا، بل أصبحوا أقسامًا في سوبرماركت العقائد : هذا رفُّ الأشاعرة، وهذا ركن الماتريدية، وهذا جناح الحركات الإسلامية، وتلك قاعة الطرق الصوفية… وفي الخلف مخزن الجماعات الغاضبة. ولو جلس إنسان بسيط يحصي هذه العناوين لاحتاج إلى دفتر محاسبة، وربما آلة حاسبة أيضًا، لأن القائمة – ما شاء الله – طويلة لدرجة أن الواحد قد ينسى نفسه وسطها. فلو سألناك: انت تبع مين؟ قد يقال لك: هل أنت من عقيدة أهل السنة والجماعة ؟ أم من الأشاعرة ؟ أم الماتريدية ؟ أم المعتزلة ؟ أم الزيدية ؟ أم الإمامية الاثنا عشرية ؟ أم الإباضية ؟ أم من المرجئة أو الخوارج أو الكرامية ؟ ولو تركنا علم الكلام قليلًا ودخلنا عالم التنظيمات، سنجد أن القائمة تكبر ككرة ثلج: جماعة أهل الحديث ، أنصار السنة المحمدية ، جماعة التبليغ والدعوة ، الإ...