التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حمار فرشوطى وساعات الشريف والكرافته الحرير

قال لى حمارى اليوم :ما تغير الطربوش بتاعك المزيت ده ... وتشوف لك بايب يكون على الموضة ولا انت غاوى فقر؟
قلت : اجيب منين ياحمار ؟ وانت عارف ان البلد كانت مسروقه ومفيش دخل اليومين دول والحالة كلها واقفه.... وانت شايف كل يوم اضراب وبلطجه ... وخلافه
قال : يعنى هى جت عليك ياغلبان ما تاخد لك ساعة تحل بها مشكلتك
قلت : ساعة ؟ ساعة بقرب الحبيب اغلى أمل فى الحياة ....
قال : لا يا فرشوطى افندى انا مش قصدى ساعة فريد الاطرش....... انا قصدى ساعات صفوت الشريف...
قلت : ليه هو طلع من طره وبيبيع ساعات ؟
قال ضاحكا : أقصد الساعات اللى وجدوها عنده فى بيته .....
قلت :فى بيته ؟ هو كان شغال ساعاتى ياحمار افندى ...؟ بلاش انك تتهم الراجل الطيب الآمير بتهم باطله ... دا كان راجل سكره ... عمل النايل سات ... وكان دائما بيقول ان احنا السباقون ...وبعدين انت قالب عليه ليه؟ وهو اول من تغنى فى عهده للحمير ؟
قال الحمار : علشان كده انا بشكره... وفعلا كنا من السابقون وغنىنا كمان للواوا .. قولى يا فرشوطى باشا  انت بوست الواوا ...
قلت : لق لسه ... ولعلمك انا عارف سبب غيرتك منه علشان  طلع نجلا اللى غنت للحصان كان نفسك تغني لك وتدلعك صح .
ضحك الحمار ورفع رأسه الى اعلى منتشا وكأنه يقول ياريت.. ثم قال: الظاهر بقى والله اعلم ان سبب تضخم  ثروته كان الرقص على الحبال .
قلت : يا حمار افندى دا اسمه الشريف واسم على مسمى ... والراجل كان شهم وبيلبس بدل اخر حلاوة وفالق شعره من النصف وصابغ الشعرتين ومظبط المسائل
قال الحمار : اى نعم ... طلع غلبان وشريف تصدق وجدوا عنده  12 ساعة حائط قيمة كل ساعة نصف مليون جنيه حصل عليها كهدايا من رؤساء مجالس إدارات الصحف... وكمان  مجموعة كبيرة من البدل والكرافتات يبلغ ثمن البدلة الواحدة 30 ألف جنيه والكرافته الحرير 12 ألف جنيه.
قلت : بس ....... دا فعلا كان شريف
قال الحمار: دا غير الشقق اللى في عمارات مصر الجديدة .... اللى كان معمول لها قرار إزالة وأنه نتيجة لتملكه وأبنائه هذه الشقق تم إيقاف قرارات الإزالة.
قلت بس ...... وايه يعتنى ماهو وصلنا للقمر
قال الحمار :صحيح دا كان شريف خالص ياعينى عليه وخاصة أن أملاكه هو وأولاده وزوجته بلغت أكثر من مليار جنيه .... و استغل موقعه الوظيفي كوزير للإعلام في قبول هدايا قيّمة من مرؤسيه وأفسح المجال لابنه في تكوين عدة شركات تعمل في مجال الدعاية والإعلان، مما مكنه من جمع أكثر من نصف مليار جنيه خلال 8 سنوات. ....
قلت :علشان كده اصبحنا السباقون والظاهر ياحمار افندى الطربوش مش حايتغير ويجعله عامر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...