التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التحرش والسلاح الانجليزى للمرأة العربية


سمعت أخر الأخبار يافرشوطى أفندى؟
- الأخبار كتير قوى وعلى قفا مين يشيل ويسمع ياحمار .. قوللى اى اخبار تقصد ؟
قال الحمار : لا - لا - مش اخبار صفرا من اياها - دا خبر حلو عن الجارديان بتاع انجلترا ، الصحيفة بتقول ان فيه سلاح جديد للمرأة المصرية لمكافحة التحرش الجنسي.
- قلت :واشمعنى المرأة المصرية يا حمار؟  والسلاح ده اوتوماتيكى !! بيطخ على طول اللى يقرب منها ولا أيه الحكاية يا سيد الحمير؟
ضحك الحمار بسخرية وقال :بيطخ ايه ياباشا ... دا حايرسل رسالة نصية إلى جهاز كمبيوتر مركزي،والجهاز المركزى ده يرد على اللى بيتحرش بها...وكمان يعرض عليها المساعدة ..ويقعد ينصحها نصييحة جبارة ويقول لها ازاى تتعامل مع اللى بيتحرش بيها .
- ههههههه حلو قوى الموضوع ده ياحمار .... يعنى هو يتحرش وهى تتصل ... يتحرش !.. والجهاز ينصح فيها... طيب افرض مثلا مثلا يعنى يا حمار افندى ان الجهاز المركزى بتاعك ده عطل. الضحية تعمل أيه؟
قال الحمار : تبقى تأخذ معها الجوال وتصوره وبعدين تبقى تتصل بالجهاز المركزى والجهاز ينصحها فى التحريشة الجاية ... صعبه دى .
-لا والله ياحمار دى وصفه سهله ... سهله قوى ... بس قول لى هما بيتحرشوا إزاى وليه؟
قال :ليه دى بقى إسأل عنها حكومتك وشيوخ الرضاعة ... وشيوخ الفضائيات . يافرشوطى افندى -انتم اكثر حاجة شاطرين فيها  الكلام، والفتوى فى كل حاجه . انت تعرف يا استاذ فرشوطى أن 83% من المصريات و93% من الأجنبيات تتعرضن للتحرش سواء باللمس أو بالإساءة اللفظية أو بالتعقب.
- ايه ده ياحمار افندى هى الدراسة بتاعتك دى بتسجل كل واحد يحك فى واحدة بدون قصد ... ولا حتى يلمسها غصب عنه !! ويسجلوها تحريشه والعداد يعد ..؟
قال الحمار : الإحصائية دى انتم اللى عملتموها مش احنا.
وللتحرّش الجنسي أشكال مختلفة- باللمس والهمس والايحاءات - التحسس، النغز، الحك، الاقتراب بشكل كبير
- قلت : ياحمار افندى متعرفشي ان احنا عايشين على خمس مساحة مصر ... والحياة زحمة ،زحمه، ومحدش عنده رحمه على رأى المقدم احمد عدوية - وزحمة الحياة ألقت بظلالها على العلاقات الأسرية والاجتماعية وعلى الشارع، وانت سيد الحمير وعارف ان لو انا حشرتك فى زريبه مع عشرات الاتان الجميلات ايه اللى حا يحصل لك .وفى الحالة دى حانضطر نجيب لكم اختراع انجلترا الجديد ده.
ضحك الحمار - وضرب بالجوز وشهق ونهق.
قلت - انت فرحان قوى - زحمة الحياة ياحمار - وكثرة الانشغالات- وسفر عائل الاسرة - وافلام الجنس - و كهنة الاديان - و. و . كلها فرضت أمورا وسلوكيات مطينة على بنى البشر.
قال الحمار : فعلا ..والحل سهل وبسيط... اولا تقوم الحكومة بتخفيف الازدحام الزائد في المدن واخلاء العشوائيات في البلاد ،وبناء مدن جديدة.وبدلا من الاستثمار فى الهيافة نستثمر الإنسان ... هل تعلم يافرشوطى بيه ان بثمن كوبري واحد كنتم بنيتم بثمنه عدة مدن جديدة .
- قلت ... كلامك كله زين بس مين يسمع ومين عايز يحل ... انهم يريدون ان تظل الحالة هكذا ، تفضل مرعبة ،وزحمة-  لكى يخيفونا والجرائد تسكع اخبار سكلنس خالص...
ولا يمكن ياحمار علشان نوفر استهلاك الكهرباء بعد ما نصهد -نسخن - وندفى بعض بدل مانشتري سخانات فى الشتا بالعملة الصعبة .
------------
بعد مقال المهيب الركن فرشوطى بعام الواد"هيبار سياهرول غافور"،قعد يفكر فى حل للمشكلة المهببة دى - قوم ايه- عمل جزمة عجيبة قوى مضادة للتحرش تكهرب اى واحد يقرب من النسوان - مش مصدقين - ؟
طيب شوفوا فيديو الواد "هيبار سياهرول غافور"

نشر فى

جريدة الاهرام
-----
-------------


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...