التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حمار فرشوطى - وحزب الحمير الجديد

منذ عدة أيام وحماري مضرب عن الطعام وأصبح يعانى من هزال عام - فى البداية سألته ان كان السبب غلاء التبن والفول والبرسيم.ولا الغم الدكر اللى إحنا عايشين فيه-هز رأسه بالنفي – فقلت مداعبا:يبقى انت مضرب عن الطعام بسبب عمك الشويش اللى راكب على الكرسي ونزل بعد ما شاف جهنم قبل الهنا بسنه.أشاح الحمار برأسه بعيدا عنى، فأردفت قائلا اعلم ايها الحمار أن نزع الملك ليس سهلا.. تخيل واحد بينزع مصارينك وانت  حيٌ حاتحس بأيه.؟
لم يجيبنى الحمار ولم يحرك ساكنا . فقلت مداعبا إياه بلاش عمك على يبقى انت نفسك ترفس الأسد وتريحنا منه راخر.
قال الحمار هامسا حاقولك يافرشوطى افندى سبب زعلى – انت طبعا عارف ان فيه حزب للحمير .
قلت ضاحكا: ومتى تم تأسيس هذا الحزب وأين؟
قال :لأنك لست متابعا جيدا للاخبار العربية سوف أقول لك - هناك بالفعل حزب يسمى " حزب الحمير تأسس في احدى الدول العربية ..وانا يا فرشوطى باشا نفسي اشترك فيه . ممكن تكتب لى استمارة فيه وتسيبنى بقى أمارس حياتي السياسية .؟
قلت مندهشا – ممكن ياسيد الحمير – مش ممكن ليه يمكن حزبكم يقدر يحل اللى احناعاجزين عن حله . ويمكن تصبحوا قدوة ،ولواذا فشلتم
فالنظام العربي الحاكم لا يقبل إلا ذيول
.
قال الحمار : انت بتسخر منى يا فرشوطى افندى – الحزب اللى مش عاجبك ده افضل من احزاب عندكم كتير..على الاقل ليس فى حزبنا
انشقاقات
.ونحن ضد الإدعاءات والمزايدات والشعارات البراقة. حزبنا يدافع عن حقوق الحيوان والإنسان أيضا ،مش حزب حلانجى ولا بتاع مصلحة ولا دياولو- ولن تجد فيه بطانة فاسدة .
قلت : ازاى يعنى ؟
قال الحمار وقد دب فيه النشاط قليلا – اولا حزب الحمير لم يقف مكتوف الأيدي أمام التطورات الجارية في العالم العربي، وخصوصا عندما تعلق الأمر بـ"مجزرة الحمير" في سوريا.
قلت : وهل اصدر حزب الحمير هذا اى بيانا ادانه؟
قال الحمار : طبعا
قلت – وماذا قال فى بيانه هذا.
قال : أصدر الحزب بيانا دان فيه تصرفات الأمن السوري ودعا إلى حشد الجهود في مواجهة الاعتداء على الحيوانات.
وكمان رئيس الحزب اعرب عن صدمته  وقرر إطلاق صفحة على موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي لجمع العالم تحت نداء "أنقذوا حمير سورية.
قلت : واشمعنى حمير سوريا يعنى مالعالم العربى مليان حمير مغلوبة على أمرها ومهضوم حقها .
قال الحمار ان حزب "الحمير" فتح ملفا سياسيا لم يشهد التاريخ مثيلا له ليوضح موقفه من النظام السوري ويدافع عن حقوق الحمير في سورية وفي العالم وقريبا سوف يفتح العديد من المراكز الدراسية ليعلم الشعوب العربية كيف يكون الدفاع عن الحرية والعدالة وكيف تبنى قلاع الديمقراطية .ان "حزب الحمير" لن يكون مستنقع
لتفريخ الفساد والارتزاق والثرثرات الكلامية.نحن نعمل ولا نتحدث كثيرا - ليست عندنا مصالح خاصة -

قلت وقد اعجبتنى الفكرة وسعدت بثقافة حماري ... وحزب الحمير ده عن إعلام حر ؟
قال الحمار : نعم . والان نوسع نشاط الحزب ونتقدم بطلب رسمى يسمح لنا بإطلاق إذاعة رسمية . وربما فى المستقبل مؤسسة إعلامية كبري ونطلق قمرا صناعيا جديدا مزود بأحدث تكنولوجيا العصر.
قلت متسائلا: وما اسم كل هذه الثورة الإعلامية لحزب الحمير؟
قال : النهيق !!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...