التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حمار فرشوطى... والفبركة الصحافية والقعدة الثقافية

قال الحمار - أزيك ياعم فرشوطى .
قلت ازيك ياحمار افندى .
قال: ايه الفضايح اللى فى جرايدكم دى .؟
قلت تقصد موضوع " الفبركة "؟اللى كان قبل الثورة  .. "انسي ياحمار وخد لك بنسا"... ياحمار افندى الناس عندنا بتنسي بسرعة .
قال:علشان كلمة "إنسان " مشتقة من النسيان ... فا أنتم معشرالبشر تنسون بسرعة اما نحن فالذاكرة عندنا دائما حاضرة ... ونعرف كيف نفرق بين الغث والسمين .

والنبى يا حمار افندى انا مش ناقص قرف " سيبنى فى حالى ."
قال : بس عايز اعرف رأيك فى موضوع السيد رئيس التحرير اللى صور رئيس تحرير أخرمن الخلف ... والاثنين ناشرين غسيلهم على طول فوق رؤوسنا وعلى صفحات جرائدهم ومش فاهم الموضوعات دى حا تفيد القراء فى أيه؟ .....ولا الصحافة عندكم أصبحت ملاكى لكل من هب ودب. واصبح الإبداع فى صحافاتكم ولووله و سب ولعن وفضايح.
قلت( فيها حاجة دى ؟) :بالنسبة لنا الأمرعادى واحد بيصور واحد من الخلف علشان معجب بخلفيته الثقافية فهم أحرار مع بعض.
قال الحمار : ولكن بالنسبة لنا مش عادى. عادى لو مانشرهاش . لأن الصور دى بين اثنين زملاء ... لا تعنيننا فى شيء نحن القراء.
قلت: وهل فى عالمكم مثل هذه الأمور ليست عادية او لم تعرفون الديمقراطية والحرية بعد ؟
قال الحمار : عندنا حرية أفضل من حريتكم لأننا جميعا حمير والمساواة بيننا حق أمام قانوننا، فليس عندنا "فبركة " ولا نعمل على تسطيح عقولنا وعقول الحمير أمثالنا.من أجل مكاسب سياسية ،وليس عندنا حاكم ولا محكوم، ولا رشوة ،ولا فساد ،ولا فهلوة ،ولا
محسوبية ،ولا هذا ابن مين ولا ده أبوه مين . إننا نتساوى فى كل شيء. وكل منا يقوم بدوره الذي خلق من أجله.
قلت : وهم الآخرين يقومون بالدور الذى رسم لهم ... ويسهرون من أجلنا يفكرون لنا ويركبون الطائرات ويعرضون أنفسهم للمخاطر والسفر من أجل الحصول على الحقيقة لينقلونها لنا.



قال الحمار : الحقيقة هذا هو مربط الفرس " الحقيقة "وليس غيرها .. إنهم يسافرون بالطائرة ويدفعون الآلف الدولارات ويعودون لكم بصور مفبركة ..وأخبار عن خلفيتهم الثقافية . ... فهل أخذتم شيء من مقدمتهم لكى تأخذوا من مؤخرتهم.انهم يغنون فقط للرئيس وعندما يموت يلعنون سنسفيل ابوه ويطلعوا فيه القطط الفطسه.
قلت هون على نفسك ايها الحمار .... اننا نعيش مرحلة فبركة إعلامية وستثمر بخلفية ثقافية على مستوى القعدة ..لآن الصحافة عندنا سمك لبن تمر هندى..... ويجعله عامر.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...