التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المطربة الفلسطينية سيدر زيتون : كليبات الإغراء والتعري تضر بثروتنا الثقافية والفنية وشركات التوزيع لاتهتم بالفن الملتزم الراقى.

سيدر زيتون
حاورها – فرشوطى محمد - مطربة فلسطينية من عرب الـ 48 "تقدم الأغنية الحديثة وتتقن اللون الفيروزي والألوان الرومانسية الإيقاعية الملتزمة.. تغنى بلغات عدة بينها،انجليزي،فرنسي،ايطالي،اسباني،تركي، شاركت في مهرجان السينما الدولي 2008. ومهرجان السلام في القدس عام 2009. كما قدمت فى مهرجان طربي باقة من الأغاني الفيروزية – " الغربية " عام 2009،وأخيرا أهداها الفنان اللبناني الياس الرحباني أغنية من كلماته وألحانه وتوزيعه.
- سيدر زيتون من أنت كإنسانة وكفنانة - ؟
أنا فنانة فلسطينية من مواليد يافا متزوجة من الفنان رامي زيتون وام لولدين واسكن في حيفا..

في طفولتي عشت في أجواء عائلة فنية واستمر الفن بعد الزواج لكنه اخذ أهميته وبدأت بالاحتراف في الثلاث سنوات الأخيرة..
- ما الألوان الغنائية التي تفضلين غناءها والتي اعتاد جمهورك عليها؟
اغني مختلف الألوان الموسيقية وبعدة لغات لأني أؤمن بأن الفن لا يعرف الحدود الجغرافية .
وأنا من عشاق الموسيقى وخاصة الشرقية وأغانيها، إذ تطربني أثناء الاستماع لها كما أنني استمتع بسماع الموسيقى والأغاني الأجنبية العالمية.
- مع اى الشعراء والملحنين  تعاملتى خلال مسيرتك الفنية .. ؟
لدي أعمال فنية عديدة لكثير من الشعراء من قامة سميح القاسم ,د.جريس نعيم خوري , الشاعر الإماراتي عبيد حارب,الشاعرة الأميرة السعودية سارة بنت فهد ال سعود والعديد من الشعراء من العراق . سوريا,لبنان.
- ماهى أخر أعمالك وكيف تم اللقاء مع الموسيقار الياس الرحبانى؟
أخر عمل لي هو مع الموسيقار الكبير الياس الرحباني والذي أتشرف به جدا فهو أعطاني الدعم والتشجيع بإهدائي إحدى اغنياته..لقد تعرف على من خلال صديق مشترك وأرسلت له تسجيلات صوتية وأعجبه صوتي واهداني أغنية من كلماته وألحانه وتوزيعه.
- هل معظم اغانيكى وطنية فقط؟

لا ..اغلب اغنياتي عاطفية ..والعديد منها بالفصحى وبعضها وطنية وفيها رموز للوطن..وأغاني ذات رسالة اجتماعية مثل "لن امضي وراءك" وهي قصيدة من كلمات الأديبة العراقية نور الهاشمي والحان وتوزيع الفنان المتميز الأستاذ رامي زيتون. تتحدث عن مكانه المرأة لأن
المرأة لاتقل عن الرجل في قيمتها،
- برغم ان صوتك أفضل من أصوات كثيرة على الساحة الا ان انتشارك فى العالم العربى محدود ما السبب؟
انا فلسطينية من عرب ال 48 ..عرب الداخل...نجاحنا هنا محدود لمن لا يغني بالعبري ..وفي الدول العربية هناك امتناع من التعامل معنا خوفا من التطبيع..ونحن هنا مظلومين من كل الجهات...
يجب انا نحصل على الدعم حتى نتمكن من الاستمرار في إنتاج وتطوير الثقافة الفنية ،وإنتاج أعمال خاصة جديدة ..لأن الشعب الذى ليس له إبداع لن يبقى منه شيء...نحن بحاجة للدعم ليكون لنا وجود اكبر واهم في الساحة الفنية..  ان هويتنا هي حصارنا ياسيدى. ولست انا المسئولة عن ذلك .. اسأل الذين يمتنعون عن التعامل معنا .

- هل هناك دعوات وجهت للفرقة لتقديم عروض في دول عربية ؟ .

هناك دعوات بالفعل في الدول العربية لكنها قليلة جدا و غير كافية لاستمرار الفنان في مسيرته الفنية ...نحتاج لشركات إنتاج وتوزبع تتبنى الفنانين وتنتج له أعمالا فنية و البومات وفيديو كليب. وتقوم بنشرها في الفضائيات وغيره من الدعم..
- ما سبب تدهور الأغنية العربية من وجهة نظرك ..وهل هناك فن جيد الأن ؟
بالنسة للفن في يومنا هذا ...هناك أعمالا فنية جميلة جدا وراقية وأصوات مميزة ونادرة ..ولكن هناك اشكالية نعيشها هذه الأيام.فقد أصبح عمل الفنان لا ينحصر فقط على الصوت,واللحن والموسيقى انما أصبح للحضور أهمية كبيرة وذلك بسب تطور المرئيات التي أدت بدورها الى هبوط مستوى الأغنية العربية بشكل عام لأن المستمع الجديد بات ينظر الى للصورة أكثر من سماعه للصوت,واللحن او الكلمات....والاستمرار في تصوير فيديو كليبات تلفت الانتباه بأساليب سلبية كالإغراء والتعري لانها الطريقة الأسهل لكسب المستهلكين فهي تضر مستقبلا في ثروتنا وثقافتنا الفنية العربية في العالم وتأثيرها السلبي سيكون كبير جدا....للتوضيح... صاحب شركة توزيع ونشر قال لي الأغنية الملتزمة والراقية ليست مربحة...ومن اهم المطربات الشهيرات في العالم العربي لم ينجح البومها في الاسواق رغم المستوى الراقي والرائع الذي تقدمه..والشركات ليست على استعداد نشر وتوزيع البومات ملتزمة وراقية لأنها ليست مربحة...المشكلة ستكبر وسيصعب إعادة العجلة الى الوراء اذا لم تضع الجهات المسئولة حد لهذه الأزمة
.
----------------
نشر الحوار فى:
مجلة 25 يناير
الأهرام

دنيا الوطن
موقع طرب
 الجمهورية والعالم
شبكة نجوم الغرام
-----------

استمع الى سيدر زيتون
-->

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...