التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هل الحرية مرتبطة بالإبداع الأدبي ؟

الشاعرة إباء إسماعيل
هل الحرية مرتبطة بالإبداع الأدبي ؟ سؤال طرحناه على مجموعة من المثقفين العرب ممن لديهم ارتباط بالثقافة، ورأينا أنه من البديهى ان نجد له إجابة وخاصة ان كثيرا من مثقفى الوطن العربى يعزو ضعف الإبداع إلى غياب الحرية،
فى البداية قال الشاعر الغنائي نزيه الحكيم.
الحرية مرتبطة بالإبداع الأدبي ولكن في ما لا يخالف الثوابت ، مثل الخوض في آيات الله، او العادات والتقاليد التي استقرت في ضمير المجتمع او ثقافته التي شب عليها.وأضاف. الحرية مرتبطة بالإبداع نعم ..والحرية هي ان تطلق لخيالك العنان ولفكرك زمام الأمور حتي تحلق في سماء الإبداع بكل ما تملك من قوه وأدوات ولكن مع احتفاظك بالثوابت وعدم تجاوزها.

------
الشاعرة
إباء إسماعيل.( شاعرة ومترجمة أمريكية من أصل سوري)
 لا شك بأن الإبداع يقترن بل هو مشروط بالحرية كي يتحقق ... لا إبداع بلا حرية ... قد يفتقر المبدع إلى الحرية في الواقع، ربما يكون سجيناً أو أسيراً أو حتى مُعاقاً جسدياً ولكن أعماقه حرّة ويقول كلمته أو يرسم بريشته حالة مقاومة ، حالة حرية، حالة جمالية أشد عمقاً من ذلك الذي لم يعِش حالة التوق للحرية! المبدع الذي يفتقر إلى الحرية قسراً لأي سبب من الأسباب، هو حر من الداخل، والأقدر على التعبير عن حريته التي يتوق إليها لأنها حالة حلم وواقع معاً ولا إبداع بدون حلم.
------
إبراهيم غنيم – كاتب ونائب رئيس مجلس إدارة جريدة الجمهورية والعالم.
الحرية حاله سابقه لأى إبداع وليس لى ان أطلق لخيالى العنان فلست مالكا لاى عنان اذا لم اعرف ان حقيقة كوني حرا ولن اعرف ذلك الا إذا تنزهت من كل الأشياء التى تقيدني كا المال والزوجة والحبيبة والسيارة والفيلا والشهرة والجسد
الحرية لا ارتباط لها بشئ، الحرية تلك القيمة التي لم يحرص عليها احد، ولن يحرص عليها احد، لان الحرية غالية التكاليف ولان ثمنها ترك مافى الدنيا من معايب ومثالب وجاه وزخرف وأموال والذهاب لتصيد الكلمات فى البرية والوصول بالباقى وليس الاتصال بالزائل. والإبداع جاء بعد ان خلقنى الله حرا.
------
إكرام بن حميدة – شاعرة من تونس :
الحرية لا ترتبط فقط بالإبداع الأدبي...الإبداع الثقافي برمتّه وبكل مجالاته...الحرية أكبر وأشمل وأعم من الإبداع في مجال واحد...الحرية هي قضية كل مبدع وكل مبدع في مجاله الأدبي ،الفكري، الفني، العلمي.
--------
ثراء أبو ياسين فنانه تشكيليه فلسطينية
 الإبداع الأدبي هو الحرية بذاتها فإذا كانت الكلمة صادقه يكون الارتباط موثق ورفيع المستوى.
------
محاسن صاير:
مذيعه فى مطلقات راديو
الحرية مرتبطة بكل شئ طالما لا تتعدى حدودها الى حدود الآخرين ...واى إبداع ادبى بتبنى أرضيته على فيض حرية مطلقه.
------
 
أسامة شهاب الدين: مهندس .
من زاوية ما---الإبداع الأدبي أحيانا يكون موجها عندما يجعل المبدع إبداعه أداة من أدوات النظام---ايا كان توجه النظام وطنيا او مستبدا---قضية الإبداع في حد ذاتها منفصلة تماما عن حالة المجتمع --فهي عملية خاصة بالمبدع وإلا كان مكررا متشبها منتحلا لنتاج غيره اومن سبقه-- -اما استغلال الإبداع ونتاجه فتلك قضيه اخري ترتبط بعلاقة المبدع بكل من - مجتمعه-- ومن يدير المجتمع ويتحكم في أدوات النشر والإعلام --- مبدعون كثيرون ولهم إنتاج راقٍ ولكنه لايري النور -- وآخرون لايجب وصفهم بالمبدعين تراهم يملأون السمع والبصر وبالحاح. ثم قضية حرية المبدع في اي مجتمع قضيه مطاطة-- فما هو المقصود بحريته--- هل حرية استخدام أدوات الإبداع أم حرية الفكر الذي هو مناط النشاط الإبداعي وعلاقة الأدوات والأفكار التي يعبر عنها الإبداع بثوابت وأعراف المجتمع وأسس استقراره كمجتمع ارتضي مجموعه من القيم تميزه عن غيره من المجتمعات او يعيش بيئة تفرض منظومة من العلاقات بين أفراده وبينه وبين بقية المجتمعات الإنسانية الاخري --هل الإبداع يكون في محو او تذويب الفوارق المميزة للهوية ام يكون لاعلاء شان القيم الإنسانية المتعارف عليها من خير وعدل وجمال ---ثم مسالة تقييم نتاج الإبداع والحكم عليه من حيث كونه إبداعا وليس ضربا من العبث الذي لايضيف الي البناء الوجداني او المادي للإنسان في مجتمعه داخل إطار هويته المميزه --وهل الحكم او التقييم --يعتبر قيدا علي حرية المبدع ان تعارض إبداعه مع ماسبق.
------
دكتور- محمد الصرفى.
أظن انه كلما زادت الحرية كلما زادت مجالات الإبداع الأدبي والعكس صحيح.
------
د . ياسر اكرم دودين – كاتب فلسطينى
من الطبيعي حينما نواجه به كذا سؤال ان تتبادر الى أذهاننا الإجابة بنعم ..على أساس ان جو الحرية السياسية لا بد وان يأتي بثماره على جميع الجوانب الإبداعية في حياة الأمم ..وتلك حقيقة أوصلت العالم المتحضر الى ما هو عليه من فتح أفاق جديدة في العلم والبحث ...ولكن من المتابعة التاريخية لحياة مبدعينا في امتنا العربية تجد أحيانا أعمالا عبقرية خرجت من معاناة القهر والقمع السياسي والفكري ...وأحيانا أعمال تدفن في غياهب الأيام والأدراج لانها كانت سابقة لزمانها فجاءت في عصر لم يحسن الولاة والسلاطين تقديرها ..وغالبا كانت المؤسسة الدينيه تتحالف مع المؤسسة السياسيه في المصادرة والمنع وأحيانا الحرق ..وتاريخنا طويل من ابن رشد ..الى طه حسين ..الى فرج فوده والقمني ونصر حامد ابو زيد وغيرهم ...وربما بعد ذلك نالوا التكريم الذي يستحقون ..../ في كل الاحوال يظل المناخ الحر سياسيا واجتماعيا هو مواز لخروج الابداع ومؤازر له ..ولعلنا بحاجة هذه الأيام للنظر بشده الى هذا السؤال بعين الحرص لا بعين الريبة والشك ولا بنفسية اليائس.
------
ميرنا ربابي - شاعرة لبنانية.
ان الحرية الداخلية ورفض الإنسان للكبت وللحزن والعبودية يفجّر الأفكار البديعة. وبالموهبة تخطها حروف للعلن. ونعبر عمّا يخالجنا من أحاسيس.فلهذا الحرية مرتبطة ارتباط مباشر بالإبداع.ويكمل احدهما الأخر.

(إعداد - فرشوطى محمد – وبريجيت صادق )
-------------------
نشر فى :
الجمهورية والعالم

صوت فلسطين الحر 
أصوات نيوز
بوابة الأهرام
مصرس
جريدة شباب مصر
شبكة شفا الفلسطينيةللأنباء

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...