التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوبري طملاى هو الحل .................

محافظ المنوفية
امبارح كنت فى زبارة لآ حد الاصدقاء فى محافظة المنوفية ..... فطرنا سويا ....و شربنا قهوة محوجه ثم جلسنا نتحدث فى السياسة وفى حال البلد الذى اصبح لا يسر عدو ولا حبيب حتى الساعة الحادية عشر ليلا ... صافحته وشكرته على دعوته للفطار عنده، ركبت سيارتى متوجها الى مدينة السادات ومنها الى الصحراوى عائدا الى الاسكندرية ، ولكن عندما وصلت الى  كوبري طملاي وبالتحديد أمام نقطة مرور كوبري طملاي وجدت الطريق متوقف نهائيا . اوقفت سيارتى بجوار (نقطة المرور)  كانت الساعة قد اقتربت من منتصف الليل .سرت حتى نهاية الكوبري فوجدت عشرات الاهالى يقطعون الطريق بالجرارات الزراعية وإشعلوا النيران بإطارات الكاوتشوك وجزوع الأشجار، مؤكدين استمرارهم في قطع الطريق حتى تتم الاستجابة لمطالبهم. قلت لهم : يارجاله احنا فى وقت سحور وحرام عليكم اللى انتوا بتعملوه ده ،انتم كدا بتعطلوا مصالح الناس وبتتسببوا فى قطع عيشهم . قالوا : لن نترك الطريق يمر وتتم الاستجابة لمطالبنا . سألتهم عن مطالبهم : قالوا يأتى الينا احد المسؤلين .
قلت : سهله . بس ليه ؟
قالوا لقد قتل احد ابناء القرية ....... والقاتل مازال حرا ....... راح النيابة وطلع وهو الان حرا فى القرية.
قلت : يمكن مش هو القاتل والنيابة بتبحث عن القاتل .
قالوا : لن نترك احدا يمر حتى يأتى مسئول من الجيش أوالشرطة .
قلت : يعنى مافيش فايدة
قالوا .......... لا
سألت احد السائقين عن كيفية الذهاب الى الاسكندرية .
قال : ارجع .. واطلع على اشمون . ومنها خد الدائري للقاهرة ومن هناك خد الصحراوى ...
قلت : دى وصفه سهله .... ادرت السيارة وسرت على الوصف ... ساعتين وانا الف وادور فى الظلام .. والظاهر لفيت منوف كلها .... سألت سائق تاكسي اين انا الان .
قال : اين تريد ان تذهب ... قلت اشمون .
قال : الطريق كله مكسر ومطبات وطريق مقرف...ثم سألنى: انت عايز تروح فين يا استاذ ؟
قلت : اسكندرية
قال: تعالى ورايا ...
مشيت وراه فوجدت نفسي فى شبين الكوم الساعة 3 ليلا ...
وفى شبين اوقفنى سائق التاكسي ليشرح لى الطريق الذى سوف اسلكه للذهاب الى الاسكندرية .
قلت : اريد ان اسحر الان ....
اشتري لى سندوتش مهبب ... اكلته .... وجلست على قهوة شربت شاى واتمضمضت .... وتوجهت الى الاسكندرية من الطريق الزراعى .......... وصلت البيت الساعة السابعة صباحا ......كم اشتقت الى حمار فرشوطى وكم تمنيت زلزالا يمحو كل هؤلاء الاغبياء .
نشر فى
الاهرام

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...