التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كليوباترا والشمام المتبل بالثوم




قالت : أحبك
قلت: وانا كمان
قالت : أنت روحى وعمري وحبيبي - أنت الشمس والقمر والهواء الذى أتنفسه.«أحبك» من دون مقدمات ولا إشارات»البستنى كلماتها جناحين طرت بهما الى هناك فى الفضاء اللانهائي أغنى اغنية النوارس على أغصان الروح.
استمر الحال شهرا وهى تحتوينى بكلمات جعلتنى أهيم فى بحار من خيال الحب - تسامرنى وتجمع الازهار البرية وتقص لى قصص العشاق - وتتغنى بحبها وتقول كم مرة أعشقك وكم مرة اهواك خذنى الى ظلك ودعنى اسجنك بين اهدابى ورمشي ،انى انتظرك ان تلبى نداء قلبى .
لبيت النداء
وتقابلنا ... ذهبنا الى النهر نتمتع بلحظة الغروب - قالت أريد ان تشتري لى مركباً أو يختاً - وأغنى لك ونحن فى منتصف البحر : آه لو كنت معي نختال عبره... في شراع تسبح الأنجم إثره - حيث يروي الموج في أرخم نظرة... حلم ليلة من ليالي كليوبترا.
قلت : وأصبح انا انطونيو ونرقص رقصة الفالس.ولكنى ياحبيبتى لا اريد كليوباترا - ولا رقصة الفالس - أريدك أنت.

قالت:وهل انا لا اشبه كليوباترا؟
قلت : أنت أجمل .. فكليوباترا كانت تفتح شهيتها بقطعة من الشمام مُتبلة بالثوم.
قالت : ماذا تقصد ؟ تريد ان تقول ان رائحتى كرائحة الثوم؟
انقلب الحال فى لحظة وتحول عالم الرومانسية الخيالى إلى كابوس .
قلت : انت رائحتك ورد – فل – ياسمين – أنتى قارورة حياتى.
قالت :لما أتسخر منى ...
لما؟؟،أنت لاتستحق ان احبك او أفكر فيك ..  انا عمري ماشفت معاك يوم حلو. قال مُتبلة بالثوم قال !!!!!!!!!! دا انت راجل مسخة.
هل كان الثوم والشمام السبب - ام هى نزوى ام ما زلت احلم؟
(وتركتنى ورحلت) ...ارقص وحيدا رقصة زوربا اليونانى ...تهتز مراكبى وتمطر دموعى فى سحاب وحدتى.
وفى الليل رأيت فى الحلم ان أحد خدام الملكة كيلوباترا قدم لها ثعبان الكوبرا لتنتحر بعد أن هزم أنطونيوس فى الحرب مثلما هزمت انا الاخر فى الحب.
ورأيت فى الحلم ثعبان الكوبرا يحوم حولها لينقض على الثدى الأيسر العارى .لترحل...ولكن إلى أين؟! ليتني اعلم!!

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...