التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحرية وإزالة الخرافات....

كتب فرشوطى محمد - قلت وأنا أنظر الى لحيته التى تكسو وجهه : الإيمان يجب ان يكون عن قناعة وحب ...الإيمان تفكر وتدبر واكتشاف.
تلعثمت ضحكته وكلماته ونظر لى نظرة اشمئزاز وقال: انتم ليس لكم دين ..
صدمت – غير أنى قلت بسرعة : ولو شاء ربك لهداكم أجمعين.
قال من رأى منكم منكرا فليغيره بيده – وبقية الحديث معروفه – وأنا قادر على أن أغير بيدى.
اهتززت للحظة وسألته : من أنت؟
صمت فترة ثم قال : انا خليفة الله فى الأرض!!
قلت متسائلا .. وأنا؟
ابتسم ابتسامة عريضة وقال:أنت خليفة الشيطان .
قلت : { و هل يكب الناس في النار على و جوههم إلا حصائد ألسنتهم} ادع الى سبيل ربك بالكلمة الطيبة والموعظة الحسنة .
صرخ فى وجهى صرخة ارعبتنى وقال : لا يفل الحديد إلا الحديد – السحق والقتل لمن يخالف شرع الله.
قلت : (قال تعالى ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما) ماتراه أنت منكرا قد لا أراه انا كذلك.
قال وكأنه أصبح القاضى ولا استئناف لحكمة ولا نقص ولا ابرام.انتم تبيحون الحرام ولا تؤمنون بالله.
قلت – (من نصبك مدافعاً عنا ؟!!!) وهل من يؤمن بالحرية وبالعدالة وبإزالة الخرافات والجهل والمرض والقبح الذى غطى وجه حياتنا لا يؤمن بالله؟
قال :انا لا اري اى مظاهر للدين بداخلكم وخارجكم.فلابد ان نقومكم من أجل ان نقيم شرع الله على الأرض.
قلت: الدين كامن بداخل الإنسان – ولا يمكن ان ينتزع من نفوسنا – نحن الذين نحتاج للدين – الدين احتياج بشري وليس احتياج إلهيا. من صفات الله الكمال .والله لا يحتاج للأديان إنما الإنسان هو من يحتاج إليه. 


نشر فى :
الحوار المتمدن

دنيا الرأى 
الجمهورية والعالم
أصوات نيوز
-->

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...