التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحلبسة وطاسات الطعمية والزيت المغلى

المهيب الركن فرشوطى ومشروع الحلبسة والعجلة الصينى
 سوبيا وحرنكش وحلبسة وحمار ملقى على الطريق أحشاءه خرجت بعد أن انفجرت بطنه وأصبحت مرتعاً للدود والذباب، والكل يأكل فى بعضه، وفى نفسه، وكل تصرف أصبح يحتاج إلى تقييم وتحليل .فنحن فى أزمة، أزمة فكر، أزمة روحية، أزمة قانون معطل، قانون فصله ترزى بيد ماهرة لمصلحة قلة قليلة -وتزايدت المشاكل والمعاناة ففى العالم مثلا قانون واحد للمرور الكل يحترمه ويسير عليه ونحن عندنا80 مليون قانون، لكل سائق قانونه الخاص، يداً ترفع، وإشارات معطلة، وطرقات بلا إشارات ولا لوحات. وإن كانت موجودة فهى بلا صيانة ولا اهتمام!! بس انا سعيد قوى - ومتفائل قوى بمشروع النهضة ده - مشروع النهضة ده ياولاد ولا صندوق العجايب - دا حتى انا حلمت انى اشتريت عجله صينى لمواكبة اخر احداث المشاريع النهضوية .
ولسه الزيت بيغلى والنيران تحت طاسات الطعمية المقيحة ،و التى أصابها العمى الحيثى وتراكم فوقها الاحتراق والاختراق والسواد منذ عهد الفراعنة حتى وقتنا هذا ولم نفكر حتى الآن حتى فى صيانة الطاسة أو تغييرها.والطعمجى بيغنى والسيجارة مولعة و والطفيه بتغلى مع الزيت - وبيصدح ويلعلع .
أعطنى القرع وغنى
فالكوسة سر الوجود
وانين الطاسة يبقى بعد ان تفنى الزيوت.
هل شربت المش مثلى وتغديت بفول.؟
أعطنى القرع وغنى

نظرة واحدة إلى البراميل الواقفة أقصد براميل الطرشى والمخازن التى توضع فيها ..ومخازن السوس، اقصد الفول، وأحجار دق الطعمية التى أصبحت تدق على رؤوسنا كالبورنو كليب واللحوم مشنوقة عارية معلقة ى أهلاب وأهداب صدئة على قاعات الطريق نهباً للذباب وعودام السيارات وغبار الطريق المتطاير من اثر مخلفات الحمير والحيوانات والقطط الضالة والكلاب السايحه والنابحة والسريحة والخارجون من القبور يرفعون القمامة على عربات الكارو المكشوفة التى تسرسب ما جمعته فى الطريق، والحلانجيه، وأهو كله هايص ولا يص فى الحلبسة وفرحان بالسوبيا، والمطبات خربت عفشة السيارات بسبب ان السادة المحافظين يعلمون كعفشجية بعد صلاة العصر. وجاى.. جاى .
وعلى رأى عمنا صلاح السعدنى: جاى يا حكومة( جاااااااااااي)، يا وزارات، يا عمدة، يا رؤساء الأحياء والأموات جاى يا سيد يا بدوى - يا تموين يا صيانة يا نظام،( جاااااااااااي) ياقنديل ام هاشم ( جاااااااااااي).. يا كل اولياء الله نحن شعب لا يريد الحلبسة والسوبيا ولكنه يتضرر من هذا الوضع المذري،
------------
نشر فى صحيفة:
الجمهورية والعالم
 دنيا الوطن
أصوات نيوز المغربية 
 وكالة النهار الاخبارية
الاهرام
-->

تعليقات

  1. جميل ومركز ولكنه يعتبر احصاءا لامراض المجتمع من حيث مسئوبلية الناس وفقط---واغفل ربما لمقال قادم جانب السياسات والفساد الذي اسس لكل ذلك العوار المجتمعي ان تطلب من شعب مقهور مستخف منهوب محطم الامال في مستقبل ابناءه تأسيسا علي ان المستقبل المشرق وفقط حكرا علي ابناء الطبقة الحاكمه بكل مستوياتها من الرئيس الي رئيس الحي فليس من الحق--
    تحياتي واحترامي لقلمكم المبدع

    ردحذف
  2. أزال المؤلف هذا التعليق.

    ردحذف

إرسال تعليق

فرشوطيات تشكركم على هذا التعليق الرائع -ونتمنى لكم اياما جميلة - ويسعدنا تكرار الزيارة ,

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...