التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس حزب شباب مصر:الرئيس مرسي لم يستوعب الموقف حتى الأن – والصدام قادم لا محالة

حوار – فرشوطى محمد- رئيس حزب شباب مصر يؤكد على أن المظاهرات التى إشتعلت فى قلب ميدان التحرير وأمام قصر الإتحادية خلال الساعات القليلة الماضية وفى مختلف محافظات مصر إحتجاجا على دستور إخوانى مشبوه أسقط شرعية محمد مرسى مثلما أسقطت مظاهرات سابقة الرئيس المصرى محمد حسنى مبارك .
وعن رؤيته لما يحدث في مصر الان قال أحمد عبد الهادى رئيس حزب شباب مصر :الصدام مؤكد قادم بين طرفى المعادلة ... وأعتقد أنه بدأ الآن وللتو أمام قصر الاتحادية .
وأضاف - لن تتوقف هذه المهاترات إلا بسقوط العديد من الضحايا وتفجر الأوضاع فى مصر وعند التفجر سنصل لخط النهاية بسرعة ... مع الأسف ...

سألته عن الحل وكيفية الخروج من هذه الأزمة : 
قال : أن يكون محمد مرسى من الذكاء بحيث يحاول إستيعاب الموقف ويعلن وقف فورى للدستورى وتجميع عاجل لكل القوى الوطنية على مائدته فى الرئاسة بلاتمييز .. وإجراء حوار شامل حول الأوضاع المتردية فى مصر ...
وأكد أحمد عبد الهادى أنه ورغم هشاشة شرعية محمد مرسى إلا أنه لم يهتم إلا بدعم مملكة الإخوان وإمبراطوريتهم داخل مصر وخارجها وإهتم بكافة الملفات الخارجية التى تقوم بعملية تجذير للدور الإخوانى المشبوه فى المنطقة فى ذات الوقت الذى وضع فيه دستور أتاح له صلاحيات لم تتح لأى رئيس سابق ويمكنه من التحكم فى كافة سلطات الدولة بدءا من السلطة القضائية والتشريعية والتنفيذية وإنتهاءا بالصحافة التى سحب منها صلاحيتها كسلطة شعبية . كما يتيح له هذا الدستور المشبوه التخلى عن جزء من أراضى الدولة من خلال قانون يصدره فى أى وقت وهو مايحقق مخاوف المصريين من التخلى عن جزء من أراضى سيناء تحقيقا لإتفاق مع إسرائيل بنسف مقومات القضية الفلسطينية من خلال إجبار الأشقاء الفلسطينيين على التخلى عن أراضيهم والنزوح لسيناء مقابل دعم محمد مرسى والإخوان فى حكم مصر .
وأشار رئيس حزب شباب مصر أن حسنى مبارك كانت له نفس شرعية محمد مرسى حيث تم إنتخابه عبر إنتخابات زعم مؤيديه أنها نزيهة ورغم ذلك أسقطته مظاهرات الغضب التى أشعلتها ثورة يناير 2011 والتى رفضت جماعة الإخوان المشاركة فيها فى البداية وقفزت عليها بعد أن نجحت الثورة فى الإطاحة بمبارك مؤكدا أنه لايحق لأى عنصر إخوانى التحدث باسم الدفاع عن شرعية محمد مرسى لأن ثورة الغضب التى إجتاحت مصر خلال الأيام الماضية أسقطت هذه الشرعية وأصبحت الشرعية الوحيدة المقبولة فى هذا الصدد هى شرعية الشعب المصرى الذى من حقه أن يعيد إنتاج وإختيار رئيس حقيقى لايمثل فصيل بعينه وإنما يمثل مختلف طوائف الشعب المصرى دون تحيز .
نشر فى :
جريدة الجمهورية والعالم
مؤسسة الحوار المتمدن
 صحيفة السوسنة الأردنية

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...