------------------
ذهبت لخطبة الجمعة - دخلت دورة المياة قبل الاذان - وبعد ان انتهيت من قضاء الحاجة - فتحت الحنفية - لم اجد ماااااااااااااااااااااااء - جلست امأمأ مثل المعزة - وانادى عايز مااااااااااااااااااااااااااااااء - المأذن اذن - وانا جالس انتظر الماااااااااااااااااااااااء - انتظر المصلين الشيخ فرشوطى السجين بين الماء والغائط - ترك المصلين الجامع وانا جالس انتظر الماء ... واغنى - مقدورك ان ترقى مسجونا بين الماء وبين النار ...وتمنيت ان اجد حتى سولار او بنزين اتوضأ به.
وبعد اسبوع من انقطاع المياة - وصلت المياة وغسلت بالطين - وقلت لنفسي احمد ربنا ياشيخ فرشوطى على انك فى عصر النهضة واهو انت تقدر تنهض من دورة المياة وتغسل بالطين وتشرب طين.
كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة. الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط. شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

تعليقات
إرسال تعليق
فرشوطيات تشكركم على هذا التعليق الرائع -ونتمنى لكم اياما جميلة - ويسعدنا تكرار الزيارة ,