التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأستك وزعبولة واضراب الاطباء

الواد زعبولة داير فى البلد وعمال يلسن ويقول حاخلى حمار فرشوطى يعمل اضراب علشان التبن المغشوش اللى بياكله - اشمعنى هو - ولا علشان غلبان يعنى ومن غير مرشحة .
قلتله اسكت ياواد يازعبولة هى البلد ناقصة - والحمار قانع وراضى وساكت بلاش تفتح عيناة على الطمع.
قال زعبولة : ياعم فرشوطى كله عمال يعمل اضراب اشمعنى هو يعنى دا حتى الأطباء البشريين اشتغلوا فى الازرق.
قلت : حقهم يازعبوله - حقهم .!
قال: حقهم ايه ياعم فرشوطى انت تعرف ان اكتر دولة فى العالم فيها عيادات خاصة هى مصر - امشى كدا فى الشوارع وشوف العمارات فيها قد ايه عيادات.وشوف الدكتور بيسكع قد أيه فى الكشف .
قلت : الحياة اصبحت نار يازعبوله.
قال: نار ياحبيبي نار - دا الطمع ياعم فرشوطى الطمع - انا اعرف واحد دكتور عنده 3 عيادات وشغال مدير مستشفى ودخله فى اليوم اكتر من تسعة الاف - والمصيبة ياعم فرشوطى وجدته واقف فى إضراب الأطباء.
قلت: وماله يازعبوله وماله البحر يحب الزيادة - والرزق يحب الخفيه - تصدق يازعبولة انا مرة بطنى وجعتنى ذهبت للدكتور كتبلى حبوب منع الحمل.
ضحك زعبولة وقال : ايه اللى جري لنا ياعم فرشوطى - جري لنا ايه؟
قلت :المشكلة اصبحت مشكلة ضمائر يازعبولة ،نفوس - وصغارات نفوس. والمصيبة الكبري فى الاستك يازعبوله!
قال :الضمائر وعرفناها - انما ايه نظرية الاستك دى ياعم فرشوطى.
قلت: رزمة الفلوس بتربطها بأيه؟
قال: بالأستك
قلت:ولو حشرت فيها كمان رزمة الاستك حيمانع؟
قال : لأ - حاينمط ويقول هل من مزيد!
قلت : اهو احنا اصبحنا مثل هذا الاستك.
قال زعبوله ضاحكا دا احنا اصبحنا على كدا رزمة اوجاع ياعم فرشوطى.
قلت : كله عايز يلبس الشراب الجديد يازعبولة - ويشد الأستك ويطرقع - وكله على كله على واما تشده ويلسعك قول له .
----
نشر فى الصحف التالية:
1 - الجمهورية والعالم
2 -  وكالة أنباء العمال
3 - جريدة شباب مصر
4 - وكالة النهار الاخبارية
5 -صحيفة دنيا الوطن



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...