التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رئيس حى شرق شبين الكوم والواد زعبولة والمنزل العفاريتى .


الواد زعبوله داير فى البلد وعمال يلسن ويقول : رئيس حى شرق شبين الكوم بيشتغل جامد قوى ياولاد ،وبيبين شغل جبار وبدل مايعمل إزالة للمبانى اللى على الارض الزراعية من شبين الكوم لحد مدينة السادات - ساب دا كله وطلع على ارض زراعية بجوار كوبرى مليج - وراح بالمعدات والبوليس وهد بيت لناس غلابه عايشه على هذه الارض من مئات السنين - والمصيبة ياعم فرشوطى انه راح ساكع خبر على صفحة حى شرق شبين الكوم - وقال تمت إزالة "تعدى منزل "على املاك الدولة.
قلت: تعدى منزل ازاى ياواد يازعبوله؟ يكونشي المنزل فط نط على الاملاك وراح احتلها؟
قال زعبوله - ايوه ياعم فرشوطى - دا منزل عفريت قوى بيتعدى على كله حتى على النسوان.
قلت : يستاهل طالما منزل بصباص وبيطنطط على املاك الدولة. هى سايبه ولا سايبه يازعبوله .
قال زعبوله : هى مش سايبه - دا كان هناك مولد .
قلت : كل ده علشان تعدى منزل ؟ امال لو كان تعدى فيلا كان ايه اللى حصل.؟
قال زعبوله - اسكت ياعم فرشوطى اسكت - دا كان واخد معاه - عاصم البنا .
قلت : طيب ماهو راجل شهم وجدع - الراجل عايز يخلى البنا يبنى المنزل من جديد للناس الغلابة احس يقع فوق نفوخهم.
قال زعبوله ضاحكا : دا البنا ده سكرتير حى شرق ومدير التنظيم - ومعاه كمان رجال الامن - والشرطة - والحماية المدنية -
- كل ده علشان تعدى منزل يازعبوله؟
- ايوه ياعم فرشوطى اصله طلع منزل عفاريتى.
- والمحافظ خد خبر يازعبوله؟
- خد كتير ياعم فرشوطى
- قول الحمد لله يازعبوله انه رئيس حى شرق - دا لوطلع رئيس حى غرب كان عمل ازاله لبحر شبين راخر .
- الحمد لله ياعم فرشوطى - احسن كان كتب على صفحة - رئيس حى شرق شبين الكوم - تمت إزالة بحر شبين الكوم بسبب "تعدى قرموط سمك ".
---
نشر فى:
الجمهورية والعالم
وكالة حقوق الإنسان
جريدة شباب مصر

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...