التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرحوم الشاعر والناقد بَشـير عيـّاد لفرشوطى قبل وفاته انا ممنوع آخد مضادات أو مسكنات بسبب تليف الكبد ، ولولا عيب ومشاعر أطفالي لقعدت أعيّط

الناقد ، الساخر ، بشير عياد

كتب - فرشوطى محمد - إنا لله و إنا إليه راجعون - رحل الشاعر ، والناقد ، الساخر ، بشير عياد الإثنين، عن عمر يناهز 55 عاما على أثر مرض عانى منه، عقب تعرضه لأزمة صحية مفاجئة نقل على إثرها إلى مستشفي المنيل التخصصي ليوارى جثمانه في مكان مولده بكفر الدوار.
وكنت قد نشرت لصديقى الراحل اسرار عن الشاعر الغنائي الكبير عبد الوهاب محمّد كتبها الناقد بشـــيـر عيـَّــاد بمناسبة الذكرى الثامنة عشرة لرحيله؟
وسألتة :انت زعلت لأنى نشرت ماكتبته عن عبد الوهاب محمد؟
فقال :ما شفتوش أصلا ، أنا خدي عامل زي ما يكون عش دبابير لابد فيه ، أنا تعبااااااااااان جدا ، وانت ما بتكتبش شيء وحش دا أولا ،، وثانيا عبد الوهاب محمد ملك الجميع يا عم الحاج فرشوطى، ولكم أن تقولوا وتكتبوا ما تحبون ، فقط فيه خرّاج في ضرسي ، وممنوع آخد مضادات أو مسكنات بسبب تليف الكبد ، ولولا عيب ومشاعر أطفالي لقعدت أعيّط ، ارحمني ربنا يخليك ، أنت غالي جدا.
وأضاف :دماغي بيجيب جاز وعايز أنام.
وكان هذا أخر حوار بينى وبين الراحل بشير عياد - الذي رحل حاملا انينه ووجعه الى قبره بحثا عن الراحة الابدية تاركا بيننا اثاره الادبية باقية ببقاء الشمس على وجه الارض لتحكي من بعده للأجيال القادمة حكاية رحلة شقاء شاعر خرج من الريف المصري ليقدم لنا فناً شعرياً وتأريخاً اجتماعياً وثقافة مجتمع .

والراحل بشير عياد من مواليد كفـر الدّوّار ( محافظة البحيرة – مِصر ) في السابع والعشرين من أبـريل ( نيسان ) 1960 م .
تخرَّجَ في كلـِّيةِ الحقوق – جامعة الإسكندرية ( مايوـ أيّار ـ 1982م )
مثـّلَ محافظة البُحَيْرَة في مؤتمر " أدباء الأقاليم " في دورته الثالثة ( الجيزة ، سبتمبر / أيلول 1987 م ) ، ويشارك في معظمِ مؤتمرات إقليم غرب ووسط الأدبية باعتباره أحد أبناء الإقليم
عَمِلَ سكرتيرًا ثم مديرًا لتحرير مجلةِ " كاريكاتير " في إصدارها الأوّل ( 1990 – 1999 م )
عملَ مُحررًا أدبيّا وثقافيّا لمجلةِ " الوطـن العـربي " التي تصدُرُ من باريس ( 2001 ـ 2007 م ) .
كتبَ بشير عياد الأشعارَ والأغاني والأزجالَ لعددٍ من المسلسلاتِ والبرامج الإذاعيةِ والتليفزيونيةِ ،ولحّنَ أشعارَهُ وكلماتِه عددٌ من كبار الملحنين ، منهم : عبدالعظيم محمد ، منير الوسيمي ، عمّار الشريعي ، سامي الحفناوي ، علي سعد ، عماد الرشيدي، هاني شنودة ،إبراهيم نصير ، أحمد الحجّار، حسن إش إش ، نَصير شمّة ، وغنّاها كلٌّ من : هانـي شاكر ، علي الحجّار ، محمد الحلو ، محمّـد ثــروت ، مدحت صالح ،
نادية مصطفى ، حسن فؤاد ، حمدي هاشم ، شيرين وجدي ، ريم كمال ، هالة الصباغ ، ريهام عبدالحكيم ، إسلام الأمير ، مي فاروق ، حسين قريش ( السعودية ) ، عادل محمـود ( البحرين ) ، دُعاء عدنان . ومن الفنـّانين : شارك بأداء أشعاره الفنانة الكبيرة سميرة أحمد ، والفنان الكبير نور الشريف ، والسيّدة ياسمين الخيَّام ( فــي الأعمـال الدينيَّة ) ، والفنانون : محمد أبوالحسن ، فاروق نجيب ، ضياء الميرغني ، وفاء عامر ، شـادية عبدالحميد ، مونيا ( في الأعمال الفكاهيَّة أو الانتقاديّة الساخرة ) ، وغنى كلٌّ من : عبدالمنعم مدبولي ، أحمد بدير ، محمود الجندي ، صابرين ، هالة فاخر ( في الأعمال الدراميّة بالسينما والتليفزيون ) .

إقرأ أيضا  المطربة أنغام بين مطرقة فرشوطى وسندان الناقد الكبير بشـير عيّـاد.بسبب بوسة ع الخد ده!
------
نشر فى الصحف التالية:
جريدة الجمهورية والعالم

 جريدة شباب مصر
وكالة النهار الإخبارية
الحوار المتمدن

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

صحراء الفكر: رحلة البحث عن الحقيقة

  كنت تائهًا في الصحراء، أسير بلا اتجاه، كأن الرمال تمتد بلا نهاية، والأفق يبتلع قدميّ مع كل خطوة.  الليل قد حل، والقمر يضيء السماء بنوره الفضي، يلقي ظلاله على كثبان الرمال كأنه يراقبني بصمت. شعرت بالإرهاق، فبحثت عن مأوى حتى وجدت شجرة وحيدة تقف كحارس قديم وسط العدم. جلست تحتها محاولًا استعادة أنفاسي، وفجأة، رأيتها. امرأة تجلس هناك، وكأنها جزء من المشهد، عيناها تعكس ضوء القمر، وملامحها هادئة كأنها لم تتوه قط.  شعرت أنني لم أصل إلى الشجرة صدفة… كان لا بد أن ألتقي بها، وكان لا بد أن يدور هذا الحوار   الرجل : هل أنتِ حقيقية أم أنني أهذي من العطش؟ المرأة : أنا حقيقية بقدر ما تريدني أن أكون. لكن السؤال الأهم… هل تعرف من أنت؟ الرجل : كنت أعتقد أنني أعرف، لكن الصحراء تسلب منك كل يقين… تجعل كل شيء يبدو بلا معنى . المرأة : ربما لأن المعاني التي كنت تحملها لم تكن حقيقية منذ البداية، بل مجرد أوهام صُنعت لك، فصدّقتها دون أن تسأل . الرجل : ولهذا أريد أن أمسح كل شيء… أن أبدأ من جديد. كل ما نعرفه—اللغة، القوانين، الأديان، حتى طريقة تفكيرنا—كلها صُنع بشري، لكنها تُفرض عل...

"الزٌنجٌفر" الهندي" وميناتى هاتو" وحمار فرشوطى

كتب - فرشوطى محمد من نعم الله عليّ أن لي حمارًا أجلس إليه أحيانًا لأناقشه في شؤون الحياة؛ فهو – على جهله – أصدق فهمًا من كثير من البشر. وفي إحدى تلك الجلسات حكيت له قصة البنت الهندية . وبينما كنت أشرح للحمار نظرية الجمال في بلاد الهند، قلت له: كانت البنت "ميناتي هاتو" هندية… لكن يا حمار، هندية من النوع الفاخر، مش أي هندية والسلام. يعني لو شافها مهراجا هندي كان قال: "دي لازم تبقى بنتي رسمي!" عينان سوداوان واسعتان كعيون المها، وصفاء مقلتيها كصفاء السماء بعد ما الحكومة تكنسها من الغيوم. هيفاء القوام، وثغرها فاتن من غير "روج"، وما بتحطش على شعرها "الزَّنجُفَر". هأ… هأ… ههههه! إيه بقى؟ هيه… هيه… دي يا حمار؟ أصلك يا فرشوطى أفندي عندك قدرة عجيبة على الكلام اللي يموت من الضحك. طيب فهمنا إن "ميناتي هاتو" هندية وجميلة وثغرها فاتن… لكن إيه حكاية "الزَّنجُفَر" ده؟ اسم أكلة هندية مثلًا؟ قلت له وأنا أتنهد من ثقل جهله: يا حمار… "الزَّنجُفَر" ده صبغة حمراء نسوان الهند بيحطوها في فرق الشعر. اسمها الفيرميليون. ولما تشوف واحدة هندية...

من وصفة "مرقة الفرخة" إلى مستشفيات السبع نجوم: ماذا تغير؟

  الناس اللي قاعدة تتكلم عن الغلاء وفروق الأسعار بين زمان ودلوقتي... زمان يا زعبولة ما كانش فيه لا تلفون ولا شيبسي ولا عربيات مرسيدس. كنا عايشين على لمبة الجاز، بنشرب من الترعة، وبنغسل هدومنا فيها. اللحمة كانت رفاهية بنشم ريحتها كل جمعة، وكل الأسبوع بناكل جبنة قديمة ومش ولما الحظ يبتسم شوية نحلي بسكر سف .   وكان اللي عنده عجلة صيني ولا تلفزيون ببطارية الجرار الروسي يُعتبر العمدة الرسمي للشارع. أما لو حد مرض، كانوا يوصفوا له "فرخة مع مرقة" ويشرب كينا الحديدية، والعافية بترجع في لمح البصر. مفيش مستشفيات سبع نجوم ولا عمليات قيصرية؛ الست كانت تولد وهي في الغيط بتضم القمح، والمستوصف كان أحسن من أي منتجع صحي .   الأكل؟ كنا ما بنعرفش حاجة اسمها كورسان ولا فخفخينا ولا بيتزا ولا بشاميل. كان طبق العدس والفحل البصل والعيش البلدي هم نجوم المائدة. أما عن التعليم، فمصدر المعرفة كان الجاموسة والبقرة وشيخ الجامع. ومع ذلك، طلعنا نجيب محفوظ وطه حسين وزويل وأم كلثوم .   إنما دلوقتي يا زعبولة، كله عايز البوفيه المفتوح والكابوتشينو بوش كريمي، ومطاعم بتغير لك ...